تتمثلالعظمة لأي أمة ما في المحافظة على وحدتها وكيانها , وتظل المتغيرات التي تطرأ علىالأمم والشعوب سنة من سنن الله في هذا الكون , وتبقى سنة السير على نواميس الكونهي الباقية مهما حاول الخارجون عن القيم السماوية تشويه صور الواقع .
تفصلناأيام قلائل ليكمل أهل اليمن عشرين عاما في ظل الوحدة المباركة , وهي مناسبة تفرضنفسها اليوم أكثر من أي وقت مضي , وذلك لعدد من المتغيرات التي طرأت على الساحةالمحلية والعربية .
لاننكر أن جراح اليمن كثيرة ,وأن مكامن الألم هي في أكثر من موضع , لكن حقيقة هذه الآلام هي التي تجسد قوة العظمة لهذه الوحدة , وهيالتي تغرس في نفوسنا قوة الحب لهذا الوطن .
إنناعندما نتحدث عن الوحدة أو الحفاظ عليها لا ننطلق من منطلقات مناطقية أو حزبية ,وإنما ننطلق أولا وأخيرا من دعوة إلهيه تدعو لجمع الصف وحدة الكلمة ,,, بل إن رسالة الإسلام السماوية جاءت أولا لتكوينوحدة واحدة لهذة الأمة , ولم تأتي لتفريقالناس أمما وشعوبا.
إننجاح أي أمة مهما كبرت أو صغرت يعود إلى تماسكها ووحدتها الداخلية , ولذلك نرىالعديد من الدول وإن كانت ذا مساحات جغرافية صغيرة , لكن مكانتها أصبحت على مستوىالعالم , نظرا لتوحد جبهتا الداخلية .
اليمناليوم في أمس الحاجة للوقوف صفا واحدا .. وعلى جميع شركاء العمل السياسي في اليمنالاصطفاف ضمن مشروع وطني واحد بعيدا عن كل المشاريع الخاصة التي ستعيد اليمن إلىالوراء عشرات الخطى .
من العيبأن تستغل بعض الاطراف الأزمة الحاصلة في اليمن لتمرير مشاريع خاصة على حساب مشروعالوطن ألأم , مشروع " اليمن " , علينا أن نعي معني اليمن أولا , بعيداعن نزغات الذات , وغرور الموقف .
إننااليوم في أمس الحاجة للسير جميعا ضمن رؤية واحدة تقود اليمن إلى بر الأمان ,والخروج من مصفوفة الأزمات التي تلاحقت على اليمن , سواء عبر شركاء الداخل أومؤامرات الخارج .
الخروجمن أزمة اليمن ليست مسئولية شخص أو مشروع حزب أو إلزام دولة , بل واجب الجميع " حكومتاً وشعبا " .
لن نصفق للنجاح بيد واحدة بل عندما تلتقي الأيدييكون النجاح وتكون الفرحة .
لنتطفأ الحرائق يداً واحدة , بل عندما تجتمع الأيادي يضئ النور وتشع البسمة على وجوهالناس جميعا ..
إنلغة التهديد اليوم وفي ظل متغيرات تعصف بالعالم أجمع لم تعد مجدية , لأن القافلةتسير ,ويكفي للعديد من شركاء العمل السياسي في هذا البلد الاتعاظ من الكثير مندروس العمل السياسي خلال السنوات الماضية , إن حركة الحياة لن تتوقف في صدور بيانأو عقد مؤتمر صحفي أو عبر مسيرة منددة , و قد يكون كل ذلك الاحتجاج ممن يسخطون منههم شركاء ولو بجزء بسيط في صناعة تلك ألأزمة .
أن المتابعلما يجري من حولنا وخاصة ما جرى في السودان الشقيق من تجربه سياسية , تمخضت عنأزمة سياسة عميقة في الشارع السوداني , كشفت أن حركة الحياة تسير مهما ظن البعضأنهم بمواقفهم سيوقفوا حركة الحياة , مهما كان جمهور المصفقين من حولهم كثير ..
إننيوعبر هذه السطور أدعو كل الأخوة في شركاء العمل السياسي في اليمن , أن نجعل منالوحدة اليمنية منطلقا جديدا للسير في درب واحد , لاستكمال بناء مشروع اليمنالواحد والتفرغ لإحداث نهضة داخل المجتمع بدلا من التفرغ لجلد الذات ونبش مساوئ الماضي , واستحداث العوائق لعجلةالحياة ..
الوحدةهي عز لنا .. وهي مصدر قوتنا وشموخنا , بها نحيا وعليها نموت وفي رضى الله نمضي ..